علي أصغر مرواريد
357
الينابيع الفقهية
الثالثة : إذا سكتا استحب له أن يقول : تكلما ، أو : إن كنتما حضرتما لشئ فاذكراه ، أو ما ناسبه . الرابعة : إذا بدر أحد الخصمين سمع منه ، ولو قطع عليه غريمه منعه حتى تنتهي دعواه أو حكومته ، ولو ابتدرا الدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه ، وإن اجتمع خصوم كتب أسماء المدعين واستدعى من يخرج اسمه . المقصد الثاني : في جواب المدعى عليه : وهو إما إقرار أو إنكار أو سكوت . أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز الأمر رجلا كان أو امرأة ، فإن التمس المدعي الحكم به حكم له ، ولا يكتب على المقر حجة إلا بعد المعرفة باسمه ونسبه أو يشهد بذلك عدلان إلا أن يقنع المدعي بالحلية ، ولو امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة ، ولو التمس حبسه حبس ، ولو ادعى الإعسار كلف البينة ومع ثبوته ينظر ، وفي تسليمه إلى الغرماء رواية وأشهر منها تخليته ، ولو ارتاب بالمقر توقف في الحكم حتى يستبين حاله . وأما الانكار فعنده يقال للمدعي : ألك بينة ؟ فإن قال : نعم ، أمر بإحضارها فإذا حضرت سمعها . ولو قال : البينة غائبة ، أجل بمقدار إحضارها . وفي تكفيل المدعى عليه تردد ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل ، وإن قال : لا بينة ، عرفه الحاكم أن له اليمين . ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي ، فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها وأعيدت مع التماس المدعي . ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل . فإن حلف سقطت الدعوى ، ولو ظفر له المدعي بمال لم يجز له المقاصة ، ولو عاود الخصومة لم تسمع دعواه ، ولو أقام بينة لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها . ولو أكذب نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته . فإن رد اليمين على المدعي صح ، فإن حلف استحق ، وإن امتنع سقطت دعواه . ولو نكل المنكر عن اليمين وأضر قضي عليه بالنكول ، وهو المروي ، وقيل : يرد